أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

240

تهذيب اللغة

وقناً ثم قنى جمع الجمع . كما يقال : دلاة ودلا ، ثم دِليّ ودُليّ جمع الجمع . وقال ابن السكِّيت : ما يُقانيني هذا الشيء وما يُقاميني ، أي : ما يوافقُني . وقال الأصمعيّ : قانيْتُ الشيء : خَلَطته . وكلُّ شيء خَلَطته فقد قانيته . وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم في قوله : كبِكر المُقاناة البياضَ بصُفْرةٍ قال : أراد كالبكر المقاناة بصفرة ، أي : خُلط بياضها بصُفْرة ، فكانت صفراء بيضاء ، فترك الألف واللام من البِكْر ، وأضافَ البِكْرَ إلى نعْتِها . وقال غير أبي الهيثم : أراد كبِكر الصَّدَفة المُقاناة البياضَ بصُفْرة ، لأن في الصَّدَفة لونَيْن من بياض وصُفْرة ، أَضافَ الدَّرةَ إليها . وقال أبو عبيد : المُقاناة في النَّسْج : خيطٌ أبيض وخيطٌ أَسوَد . وقال ابن بُزُرْج : المُقاناة : خَلْط الصُوف بالوَبَر أو بالشَّعر من الغَزْل ، يؤلَّف بين ذلك ثمَّ يُبرَم . وقال الليث : المُقاناة : إشرابُ لونٍ بلَوْنٍ يقال : قُونِيَ هذا بذاكَ ، أي أُشرِب أحدهما بالآخر . وقال غيره : قانَى لك عيشٌ ناعِمٌ ، أي : دامَ . وأنشد : قانَى له بالقَيظ ظِلٌّ بارد * ونَصِيٌّ باعِجَة ومَحْضٌ مُنْقَعُ وقال ابن الأعرابي : القُنَا : ادِّخار المال . وقال أبو تراب : سمعت الحُصَينيّ يقول : همْ لا يُقانُون ما لَهم ولا يفانونَه بالقاف والفاء ، أي : ما يقومون عليه . وقال ابن الأعرابي : تقنّى فلانٌ : إذا اكتفى بنَفَقَته ثم فَضَلتْ فَضْلةٌ فادَّخَرها ، يُقاني هذا ، أي : يوافقُه . يقال : قنوته أقنوه قناوةً : إذا جزيته ، ومنه قول المتلمس : ألقيتها بالثِّني من جنب كافر * كذلك أَقْنو كلَّ قِطٍّ مضلّل أقنو : أجزي وأكافئ . يقال : لأقنونّك قناوتك ، ولأمنونّك مناوتك ، كقولك : لأجزَيَّنك جزاءك . قاله خالد بن زيد . قنأ : أبو عبيد : أحمر قانئ ، وقد قنأ يقنأ . أبو زيد : قَنأَتْ أطرافُ المرأة قُنوءاً بالحنَّاء : إذا احمرَّت احمراراً شديداً . وقرأت للمؤرِّج : يقال : ضربتُه حتَّى قَنِئَ يَقنأ قُنُوءاً : إذا مات . وقَنَأه فلانٌ يَقْنَؤُه قَنَئاً وأقْنأَتُ الرَّجُلَ إقناءاً : حملتَه على القتْل . نقا : قال الليث : النِّقْوُ : كلُّ عَظْم من قَصَب اليدين والرِّجلين نِقْوٌ على حِياله ، والجميع الأنقاء .